نصرة لخير الخلق الرسول صلى الله عليه وسلم وتضامنا مع غزة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موعظـــة وتذكــير "واللـــذين يــؤذون المؤمنيــن والمؤمـــنات بغــيرِ مــا اكتسبــوا"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محبة المدينة
مشرف


عدد المساهمات : 100
تاريخ التسجيل : 09/07/2009

مُساهمةموضوع: موعظـــة وتذكــير "واللـــذين يــؤذون المؤمنيــن والمؤمـــنات بغــيرِ مــا اكتسبــوا"   الأحد يناير 22, 2012 6:27 pm



قال تعالى : "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات
بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا".


قال العلامة ابن كثير في تفسيره:
وقوله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا} أي ينسبون إليهم ما هم براء منه لم يعملوه ولم يفعلوه {فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً} وهذا هو البهت الكبير أن يحكى أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه، على سبيل العيب والتنقص لهم، ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد الرافضة الذين يتنقصون الصحابة، ويعيبونهم بما قد برأهم اللّه منه، ويصفونهم بنقيض ما أخبر اللّه عنهم، فإن اللّه عزَّ وجلَّ قد أخبر أنه قد رضي عن المهاجرين والأنصار ومدحهم، وهؤلاء الجهلة الأغبياء يسبونهم ويتنقصونهم، ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبداً، فهم في الحقيقة منكسو القلوب، يذمون الممدوحين ويمدحون المذمومين، وقد روي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه: "أي الربا أربى عند اللّه؟ قالوا: اللّه ورسوله أعلم، قال: "أربى الربا عند اللّه استحلال عرض امرئ مسلم"
ثم قرأ: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً} (أخرجه ابن أبي حاتم).

وقال الإمام البغوي في تفسيره :
"والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا"،
من غير أن عملوا ما أوجب أذاهم، وقال مجاهد: يقعون فيهم ويرمونهم بغير جرم، "فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً".

وقال مقاتل: نزلت في علي بن أبي طالب وذلك أن ناساً من المنافقين كانوا يؤذونه ويشتمونه.
وقيل: نزلت في شأن عائشة.

وقال الضحاك، والكلبي: نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيغمزون المرأة، فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولكن كانوا لا يعرفون الحرة من الأمة لأن زي الكل كان واحداً، يخرجن في درع وخمار، الحرة والأمة، فشكون ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: "واللذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات" الآية.
ثم نهى الحرائر أن يتشبهن بالإماء فقال جل ذكره: 59- "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"، جمع الجلباب، وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار.

وقال ابن عباس وأبو عبيدة: أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههن بالجلابيب إلا عيناً واحدة ليعلم أنهن حرائر. "ذلك أدنى أن يعرفن"، أنهــــــــــــــن حرائر،
"فلا يؤذيـــــــــــــــن"، فلا يتعرض لهن،
"وكان الله غفــــــــــــــــــوراً رحيماً"، قال أنس: مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة، وقال يا لكاع أتتشبهين بالحرائر، ألقي القناع.

وقال الإمام القرطبي في تفسيره :
أذية المؤمنين والمؤمنات هي أيضا بالأفعال والأقوال القبيحة، كالبهتان والتكذيب الفاحش المختلق.
وهذه الآية نظير الآية التي في النساء: "ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا" [النساء: 112] كما قال هنا.

وقد قيل: إن من الأذية تعييره بحسب مذموم، أو حرفة مذمومة، أو شيء يثقل عليه إذا سمعه، لأن أذاه في الجملة حرام. وقد ميز الله تعالى بين أذاه وأذى الرسول وأذى المؤمنين فجعل الأول كفرا والثاني كبيرة، فقال في أذى المؤمنين: "فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا" وقد بيناه.

وروي أن عمر بن الخطاب قال لأبي بن كعب: قرأت البارحة هذه الآية ففزعت منها "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا" الآية، والله إني لأضربهم وأنهرهم. فقال له أبي: يا أمير المؤمنين، لست منهم، إنما أنت معلم ومقوم.

وقد قال: إن سبب نزول هذه الآية أن عمر رأى جارية من الأنصار فضربها وكره ما رأى من زينتها، فخرج أهلها فآذوا عمر باللسان؛ فأنزل الله هذه الآية.

وقيل: نزلت في علي، فإن المنافقين كانوا يؤذونه ويكذبون
عليه رضي الله عنه.

وقال العلامة محمد بن ناصر السعدي في تفسيره :
والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا " أي : بغير جناية منهم موجبـــــــــة للأذى " فقـــــــــد احتملوا "
على ظهورهم " بهتانــــــــــا " حيث آذوهم بغير سبب
" وإثمــــــــــا مبينا " حيث تعدوا عليهم ، وانتهكوا حرمة أمر الله باحترامها .

ولهذا كان سب آحاد المؤمنين ، موجبا للتعزير ، بحسب حالته وعلو مرتبته . فتعزير من سب الصحابة أبلغ ، وتعزير من سب العلماء وأهل الدين ، أعظم من غيرهم.

. قال الله تعالى: ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ) النور/4 .
قال ابن كثير رحمه الله :
فأوجب على القاذف إذا لم يقم البينة على صحة ما قال ثلاثة أحكام : أحدها : أن يُجلد ثمانين جلدة ، الثاني : أنه ترد شهادته أبداً ، الثالث : أن يكون فاسقاً ليس بعدل لا عند الله ، ولا عند الناس .
" تفسير القرآن العظيم " ( 3 / 292 ) .
وقال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) النور/23 .

3. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله ، وما هنَّ ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) رواه البخاري ( 2615 ) ومسلم ( 89 ) .
ولا يثبت حد القذف على القاذف ، إلا بإقراره بالقذف ، أو شهادة رجلين عدلين بأنه قاذف ، وأما مجرد الدعوى فلا يثبت بها القذف أو غيره ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (البينة على المدعي) رواه الترمذي (1341) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1938) .
وانظر : "المغني" (14/126) .


"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ
وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،

بِحَسْبِ امْرِئٍ مِن الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ
كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ"

-----------------------------------------------------


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موعظـــة وتذكــير "واللـــذين يــؤذون المؤمنيــن والمؤمـــنات بغــيرِ مــا اكتسبــوا"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحبيب المصطفى :: منتدى الثقافة والتاريخ :: الحكم :: هل تعلم-
انتقل الى: